الشيخ محمد الجواهري

188

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> ذلك إلى الرجل يصرفه حيث شاء » الوسائل ج 20 : 149 باب 75 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . ومنها : معتبرة محمد بن مسلم المتقدمة في التعليقة السابقة . وكذا معتبرة عن عبد الرحمن بن أبي عبداللّه نفس المصدر ح 2 . وكذا صحيحة محمد بن مسلم الاُخرى نفس المصدر ح 4 . ( 1 ) قد يقال : كما قيل : إن طرح المسألة هذه بنحو يظهر منه أن القول بتحريم العزل عن الحرّة من دون رضاها كما عن السيد الخوئي قدّس سرّه لا وجه له أو أنّه واضح البطلان ، غير صحيح . ويمكن أن يقرّب القول بالحرمة بتقريبات ، فإن ما روي صحيحاً عن عليّ عليه السلام وهو ما رواه الكليني باسناده إلى كتاب ظريف عن أمير المؤمنين من وجوب الدية على من أفزع رجلاً عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد « بنصف خمس المائة عشرة دنانير » الكافي 7 : 342 / 1 ، الوسائل ج 29 : 312 باب 19 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 ، وهذه الصحيحة دالة على حرمة العزل . ولكن لا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على حرمة العزل في المقام ، لأن العزل في المقام اختياري من الزوج . والذي يصل إليه النظر أن الفقهاء استندوا في ثبوت الدية إلى رواية اُخرى مستقلة لا وجود لها في الكتب الحديثية ، ولكن ظهور هذه الرواية المستقلة من ثلاثة من الفقهاء واضح ، وليس من البعيد أنّ نظر الشيخ أيضاً إلى هذه الرواية . يقول ابن إدريس : « من أفزع رجلاً وهو على حال الجماع فعزل عن امرأته كان عليه دية ضياع النطفة عشرة دنانير . . » ثمّ يقول بعد عدّة مطالب « وقد روي أنّه إذا عزل الرجل عن زوجته الحرة بغير اختيارها كان عليه عشرة دية الجنين يسلمه إليها . وهذه الرواية شاذة لا يعول عليها ولا يلتفت إليها ، لأن الأصل براءة الذمّة ، ولأنّا قد بيّنا أن العزل عن الحرة مكروه وليس